العلامة المجلسي
268
بحار الأنوار
كتاب الله عز وجل فبعثوني إليك لتعلمنا ما نسينا من كتاب الله فلما بلغت هذا الموضع سمعت مناديا ينادي : أيتها الحية هذان شبلا رسول الله فاحفظيهما من العاهات والآفات ، ومن طوارق الليل والنهار ، فقد حفظتهما وسلمتهما إليك سالمين صحيحين وأخذت الحية الآية وانصرفت . فأخذ النبي ( صلى الله عليه وآله ) الحسن فوضعه على عاتقه الأيمن ووضع الحسين على عاتقه الأيسر وخرج علي ( عليه السلام ) فلحق برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال له بعض أصحابه : بأبي أنت وأمي ادفع إلي أحد شبليك أخفف عنك فقال : امض فقد سمع الله كلامك وعرف مقامك ، وتلقاه آخر فقال : بأبي أنت وأمي ادفع إلي أحد شبليك أخفف عنك فقال : امض فقد سمع الله كلامك ، وعرف مقامك . فتلقاه علي ( عليه السلام ) فقال : بأبي أنت وأمي يا رسول الله ادفع إلي أحد شبلي وشبليك حتى أخفف عنك ، فالتفت النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلى الحسن فقال : يا حسن هل تمضي إلى كتف أبيك ؟ فقال له : والله يا جداه إن كتفك لأحب إلي من كتف أبي ، ثم التفت إلى الحسين ( عليه السلام ) فقال : يا حسين هل تمضي إلى كتف أبيك ؟ فقال له : والله يا جداه إني لأقول لك كما قال أخي الحسن إن كتفك لأحب إلي من كتف أبي ، فأقبل بهما إلى منزل فاطمة ( عليها السلام ) وقد ادخرت لهما تميرات فوضعتها بين أيديهما فأكلا وشبعا وفرحا . فقال لهما النبي ( صلى الله عليه وآله ) : قوما الآن فاصطرعا ، فقاما ليصطرعا ، وقد خرجت فاطمة في بعض حاجتها ، فدخلت فسمعت النبي ( صلى الله عليه وآله ) وهو يقول : إيه يا حسن شد على الحسين فاصرعه ، فقالت له : يا أبه واعجباه أتشجع هذا على هذا ؟ تشجع الكبير على الصغير ؟ فقال لها : يا بنية أما ترضين أن أقول أنا : يا حسن شد على الحسين فاصرعه وهذا حبيبي جبرئيل يقول : يا حسين شد على الحسن فاصرعه . مناقب ابن شهرآشوب : أبو هريرة وابن عباس والصادق ( عليه السلام ) وذكر نحوه ثم قال : وقد روى الخركوشي في شرف النبي ( صلى الله عليه وآله ) عن هارون الرشيد ، عن آبائه ، عن ابن عباس هذا المعنى .